موارد، العدد 18
ربيع 2012

هذا هو العدد 18 من «موارد». نخصص هذا العدد لموضوع الشرطة وحقوق الإنسان، كما يوفر العدد في هذا السياق مجموعة واسعة من الموارد.



تحميل
المقالات
لأكثر من عام، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سلسلة من الانتفاضات ضد بعض الأنظمة القديمة العهد. ونزل الملايين من الناس إلى الشوارع للمطالبة بوضع نهاية للظلم، وباحترام حقوق الإنسان وبتغيير جوهري في طريقة الحكم. وردت القوات العسكرية وقوات الأمن بشكل عام بعنف مفرط في محاولة لقمع الحركات الاحتجاجية التي انتشرت في جميع أنحاء المنطقة.
واجهت منظمة العفو الدولية تحديات لم تألفها من قبل تقتضي الاستجابة للأحداث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوضح فرق منظمة العفو فيما يلي كيف تعمل لدعم الكفاح من أجل الحرية والعدالة في الإقليم.
وضعت منظمة العفو الدولية، بالاشتراك مع مسؤولي الشرطة والخبراء من شتى البلدان، المعايير العشرة الأساسية في مجال حقوق الإنسان، والموجهة إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وهي القائمة على مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بإنفاذ القوانين والعدالة الجنائية وحقوق الإنسان. والمقصود بها أن تكون وثيقة يسهل الرجوع إليها، وبسرعة، لا أن تكون شرحاً كاملاً أو تعليقاً وافياً على إمكان تطبيق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بإنفاذ القوانين. 
عادة ما ترتبط صورة أفراد الشرطة بالمعدات التي يحملونها لتمكينهم من ممارسة القوة وخصوصاً القيود الحديدية، والعصا والسلاح الناري (وإن كانت هذه قد تتفاوت من بلد إلى بلد). ومع ذلك فإن معظم أعمال الشرطة لا تتطلب أي استخدام للقوة. ولا يوجد إلا عدد قليل من المهام التي يصبح فيها استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضرورياً ومشروعاً لتحقيق الغرض الشُرطي القانوني، ومن بينها الاعتقال ومنع وقوقع الجريمة والتصدي للأحداث التي تتضمن الإخلال بالنظام العام.
اعتمدت ونشرت على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/169 المؤرخ في 17 كانون الأول/ديسمبر 1979.
شكّل مدى استخدام القوة ومشروعيته والوسائل المستَخدمة القضية الرئيسية التي أثرّت على حياة الملايين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السنوات القليلة الماضية، ناهيك عن الأشهر الماضية. وقد بلغت المخاوف في هذا المجال ذروتها عند استخدام القوة المميتة في العام المنصرم خلال ما بات يعرف بـ »الربيع العربي « ، الأمر الذي أدى إلى إهلاك الآلاف من الأرواح عبر بلدان متعددة.
لا تقدم هذه الدراسة الحل السحري لدور الشرطة في المجتمع الديمقراطي وإنما تقدم رؤية لما يجب أن يكون علية دور الشرطة في هذا المجتمع من زاوية يراها الباحث هامة لإدارة حوار مجتمعي حول دور الشرطة في دول »الربيع العربي « التي تمر بمرحلة انتقالية  دقيقة من مرحلة الاستبداد إلى مرحلة الديمقراطية.
يشكل التحقيق في الجريمة الخطوة الأساسية الأولى على طريق إقامة العدالة، والغرض منه جمع الأدلة وتحديد مرتكب الجريمة المفترض وعرض الأدلة على المحكمة حتى يتسنى لها البت في الإدانة أو البراءة. ولكي تسير عملية التحقيق في الجريمة وفقا للمبادئ الأخلاقية فلا بد من ضمان احترام حقوق المشتبه بهم وكرامتهم الإنسانية، وذلك من خلال مراعاة مجموعة من المبادئ الأساسية المتعلقة بعمل الشرطة الأخلاقي أثناء التحقيق والمستمدة من صكوك حقوق الإنسان الدولية والتي نعرض لها فيما يلي.
إذا كان مطلوب من جميع مؤسسات الدولة (تشريعية وتنفيذية وقضائية) احترام حقوق الإنسان وصونها والدفاع عنها وتوفير الضمانات الكفيلة برعايتها، فإن الأجهزة الشرطية مطلوب منها نفس الدور ولكن بدرجة أكبر كون هذه الأجهزة تقوم بموجب القانون أو بدونه في العديد من البلدان بأعمال قسرية تنطوي على القسوة والشدة ويتم استعمال القوة من قبلها بشكل مفرط في بعض الأحيان كما تقوم هذه الأجهزة ببعض الإجراءات الماسة بالحرية الشخصية مثل القبض والتفتيش والاستجواب وانتزاع الاعترافات.
من خلال العمل منذ سنوات عدة على مشروع »طموح « و »مثالي « يتعلق بإصلاح القطاع الأمني في الدول العربية في إطار مشاريع مبادرة الإصلاح العربي، استطعت أن ألمّ بعجالة بأهم أمراض القطاع في عديد من الدول العربية وبما يمكن أن يكون طرائق متاحة لإصلاحها. ولكن المشروع البحثي/العملي انطلق قبل اندلاع الثورات العربية، وبالتالي، فمعظم نتائج أوراقه التي عمل على إعدادها أهم الباحثين في هذا المجال من خبراء عرب، أضحت الآن قابلة للتحقيق في بعضٍ من الدول بعد أن كانت مجرد آمال ومساعي طيبة.
يحتاج المرء للتسلح بدرجة عالية من العزيمة والمصداقية لكي يستطيع مواصلة العمل على تحقيق غد عربي أفضل، فمع أن الثورات العربية -خلال العام الماضي- قد كسرت من ناحية حالة الجمود وأوضحت، بشكل قاطع، الرغبة العارمة في غد أفضل واستعداد العديدين للتضحية بالرخيص والغالي من أجل الخروج من الوضع المتردي الراهن. إلا أن ما صاحب هذه الثورات من الناحية الأخرى، كشف جانبا مستورا يخص طبيعة الأنظمة الحاكمة وأجهزتها على نحو شكل صدمة لكثير من المعارضين لتلك الأنظمة والذين ناضلوا من أجل إسقاطها.
http://amnestymena.org/Images/Issues/IMAGES/policing-AI-ar.JPG
يهدف هذا إلى فهم العمل الشرطي إلى إيضاح المفاهيم العملية والمواثيق الدولية وغيرها من المواثيق التي تتعلق بالعمل الشرطي، ويسعى من ثم إلى تسهيل تقييم أجهزة الشرطة في بلدان معينة. ويقوم مثل هذا التقييم بدور أساسي في إعداد البحوث الفعالة وإستراتيجيات الحملات التي تسعى إلى التأثير في العمل الشرطي باعتباره وسيلة لرفع مستوى احترام حقوق الإنسان وجعل العمل الشرطي متماشياً مع معايير حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً.
http://amnestymena.org/Images/Issues/IMAGES/policing-un-ar.JPG
هذا المرشد عنصر من مجموعة من المواد مقسمة إلى ثلاثة أقسام لتدريب الشرطة على حقوق الإنسان. وتضم مجموعة تدريب الشرطة أيضاً دليل تدريب وكتاب جيب للشرطة عن معايير حقوق الإنسان. وقد صممت العناصر الثلاثة التي تتألف منها المجموعة بحيث يستكمل أحدها الآخر ولتقدم معا العناصر اللازمة لإجراء برامج التدريب على حقوق الإنسان للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وفقا للنهج الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
http://amnestymena.org/Images/Issues/IMAGES/international%20standards.JPG
يشتمل هذا الدليل، الذي تم إخراجه باللغتين العربية والإنجليزية، على سلسلة من الكتيّبات التي تستعرض القواعد والمعايير والأمثلة العملية المستقاة من مختلف مجالات التشريع الأمني. وتتطرق السلسلتان الأوليان من هذا الدليل إلى التشريعات الخاصة بالشرطة، وذلك تماشياً مع إلحاح المشرعين العرب على طلب المساندة في هذا المجال بشكل يفوق غيره من المجالات.
http://amnestymena.org/Images/Issues/IMAGES/alkhidma%20wal%20himaya.JPG
على أن هذا الدليل لم يكتب بغرض توفير تعليم نظري لأفراد الشرطة والأمن دون سواهم. ذلك أن محتوياته يمكن أن تكون ذات فائدة مماثلة لأفراد القوات المسلحة لدى قيامهم بوظائف تتصل بإنفاذ القوانين ( حين يتولون، مثلاً، مهمة حفظ النظام العام). ويمكن أن يجد فيه أفراد القوات المسلحة عموماً، فضلاً عن أفراد قوات الشرطة والأمن، نصاً مرجعياً مفيداً.
http://amnestymena.org/Images/Issues/IMAGES/Daleel%20tadreeb%20Modarebeen.JPG
صمم هذا الدليل على الصادر عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان- اليمن- على منهجية المشاركة والإبداع الشخصي، وبمرونة تتيح إمكانية الملائمة للاجتهاد والإسهام الفردي للمشاركين من أجل إغناء التدريب بتجاربهم. وقد تم مراجعة معظم أدلة التدريب التي صدرت عن منظمات دولية، ومحلية وخبرات شخصية للإسهام في تقديم مادة تدريبية ملائمة وقابلة للتطوير والاستمرار.
النشرات السابقة